سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

549

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

الإجماع ، ولا ندّعي إجماعاً حقيقيّاً على قتل عثمان ، وإنّما نقول : إن كثيراً من المسلمين فعلوا ذلك ، والخصم يسلّم أنّ ذلك كان خطأ ومعصية ، فقد سلّم أن الصحابي يجوز أن يخطأ ويعصي ، وهو المطلوب . وهذا المغيرة بن شعبة ; وهو من الصحابة ادّعي عليه الزنا ، وشهد عليه قوم بذلك ، فلم ينكر ذلك عمر ، ولا قال : هذا محال وباطل ; لأنّ هذا صحابي من صحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يجوز عليه الزنا ، وهلاّ أنكر عمر على الشهود وقال لهم : ويحكم ! هلاّ تغافلتم عنه لمّا رأيتموه يفعل ذلك ، فإن الله تعالى قد أوجب الإمساك عن مساوي أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأوجب الستر عليهم ، وهلاّ تركتموه لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في قوله : دعوا لي أصحابي ، وما رأينا عمر . . . إلاّ قد انتصب بسماع الدعوى وإقامة الشهادة ، وأقبل يقول للمغيرة : يا مغيرة ! ذهب ربعك . . يا مغيرة ! ذهب نصفك . . يا مغيرة ! ذهب ثلاثة أرباعك . . حتّى اضطرب الرابع فجلّد الثلاثة ، وهلاّ قال المغيرة لعمر : كيف تسمع فيّ قول هؤلاء وليسوا ‹ 433 › من الصحابة وأنا من الصحابة ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد قال : أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم ؟ ! ما رأينا قال ذلك ، بل استسلم لحكم الله تعالى . وهاهنا من هو أمثل من المغيرة وأفضل منه . وقدامة بن مظعون لمّا شرب الخمر في أيّام عمر فأقام عليه الحدّ ، وهو رجل من علية الصحابة ، ومن أهل بدر المشهود لهم بالجنّة ، فلم يردّ عمر الشهادة ، ولا درأ عنه الحدّ لعلّة أنه بدري ، ولا قال : قد نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن ذكر مساوي أصحابه .